الشيخ الجواهري

88

جواهر الكلام

( و ) كذا ( يستحب المبارزة ) كفاية أو عينا ( إذا ندب إليها الإمام عليه السلام ) من دون أمر جازم ( وتجب ) كفاية أو عينا ( إذا ألزم ) بها بلا خلاف في شئ من ذلك ولا إشكال بعد معلومية وجوب الطاعة له ، بل في المنتهى " لو خرج علج يطلب البراز استحب لمن فيه قوة ويعلم من نفسه الطاقة له مبارزته بإذن الإمام عليه السلام ، ويستحب للإمام عليه السلام أن يأذن له - إلى أن قال - إذا ثبت هذا فالمبارزة تنقسم أقساما أربعة ، واجبة ومستحبة ومكروهة ومباحة ، فالواجبة إذا ألزم الإمام عليه السلام بها ، والمستحبة أن يخرج المشرك فيطلب المبارزة ، فيستحب لذي القوة من المسلمين الخروج إليه ، والمكروهة أن يخرج الضعيف من المسلمين الذي لا يعلم من نفسه المقاومة ، فيكره له المبارزة لما فيه من كسر قلوب المسلمين بقتله ظاهرا والمباحة أن يخرج ابتداء فيبارز ، لا يقال : إن الضعيف قد جوز له الدخول في القتال من غير كراهة فكيف كره له المبارزة لأنا نقول الفرق بينهما ظاهر ، فإن المسلم هنا يطلب الشهادة ولا نترقب منه الغلبة بخلاف المبارزة فإنه يطلب منه الظفر والغلبة ، فإذا قتل كان ذلك كسرا في المسلمين " وفي القواعد " لو طلبها مشرك استحب الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه بالنهوض لكن بإذن الإمام عليه السلام فيستحب له أن يستأذنه ، ويستحب للإمام عليه السلام أن يأذن له ، فتجئ فيه الأحكام الأربعة " قلت : قد يظهر من النصوص السابقة عدم اشتراط إذن الإمام عليه السلام في الخروج إلى من طلبها ، لأنه باغ ، كما أن المتجه كون أقسامها خمسة كما في التحرير فإنها تحرم كما عرفت إذا منع الإمام منها ، ومع طلبها ابتداءا عند من عرفت ، بل ظاهره